أحمد بن يحيى العمري

107

مسالك الأبصار في ممالك الأمصار

إن كان سرّكم ما قال حاسدنا * فما بجرح إذا ارضاكم ألم 68 / وبيننا لو رعيتم ذاك معرفة * إنّ المعارف في أهل النّهى ذمم كم تطلبون لنا عيبا فيعجزكم * ويكره الله ما تأتون والكرم ما أبعد العيب والنقصان من شرفي * أنا الثريا وذان الشيب والهرم ليت الغمام الذي عندي صواعقه * يزيلهنّ إلى من عنده الدّيم إذا ترحّلت عن قوم وقد قدروا * أن لا تفارقهم فالراحلون هم شرّ البلاد مكان لا صديق به * وشرّ ما يكسب الانسان ما يصم « 1 » وشرّ ما قنصته راحتي قنص * شهب البزاة سواء فيه والرّخم هذا عتابك إلّا أنّه مقة * قد ضمّن الدر إلّا أنّه كلم وقوله يعاتبه : [ البسيط ] فارقتكم فإذا ما كان عندكم * قبل الفراق اذى بعد الفراق يد « 2 » إذا تذكّرت ما بيني وبينكم * أعان قلبي على الشوق الذي أجد وقوله يعاتب أصحاب سيف الدولة : [ البسيط ] يا من نعيت على بعد بمجلسه * كلّ بما زعم الناعون مرتهن « 3 » ما في هوادجكم من مهجتي عوض * إن متّ شوقا ولا فيها لها ثمن رأيتكم لا يصون العرض جاركم * ولا يدرّ على مرعاكم اللبن جزاء كلّ قريب منكم ملل * وحظّ كلّ محبّ منكم ضغن

--> ( 1 ) في الديوان : ( بلاد ) بدل ( مكان ) . ( 2 ) هما بيتان في الديوان ، 1 / 297 . ( 3 ) من قصيدة عدّتها خمسة وعشرون بيتا ، مطلعها : بم التعلّل لا أهل ولا وطن * ولا نديم ولا كأس ولا سكن ينظر الديوان ، 4 / 236 ، وما بعدها .